علي بن محمد الكناني
54
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ويخطبون فيه لبركة يوم الجمعة ( ابن الجوزي ) من حديث أبي هريرة ، وفيه يحيى بن عبد الله مجهول وعنه أبو عبد الله السمرقندي الزاهد ( تعقب ) بأنه ورد من حديث أبي سعيد مختصرا ، أخرجه تمام في فوائده بسند ضعيف ، وورد عن ابن عباس موقوفا أخرجه أبو يعلى في مسنده ، لكن في سنده يحيى بن العلاء ( قلت ) لم يقع في حديث أبي هريرة في اللآلئ المصنوعة تعليل يوم الاثنين كسائر الأيام ، وبيض له في النسخة التي عندي من الموضوعات وكتب في هامش النسخة أنه كذلك في الأصل المقابل بنسخة المصنف ، وفي ربيع الأبرار للزمخشري من حديث أنس بغير إسناد نحو حديث أبي هريرة وقال في يوم الاثنين لأن شعيبا سافر فيه وأتجر فربح ، فلعل هذا أو نحوه سقط من النسخة والله أعلم ، قال السيوطي ورأيت بخط الحافظ شرف الدين الدمياطي الشافعي ما صورته : هذه الأبيات تعزى إلى علي بن أبي طالب : لنعم اليوم يوم السبت حقا * لصيد إن أردت بلا امتراء وفي الأحد البناء لأن فيه * تبدأ الله في خلق السماء وفي الاثنين إن سافرت فيه * سترجع بالنجاح وبالثراء وإن ترد الحجامة في الثلاثا * ففي ساعاته هرق الدماء وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء وفي يوم الخميس قضاء حاج * وإن الله يأذن بالقضاء وفي الجمعات تزويج وعرس * ولذات الرجال مع النساء وهذا العلم لا يدريه إلا * نبي أو وصي الأنبياء ( 20 ) [ حديث ] ابن مسعود سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيام البيض فقال : إن آدم لما عصى وأكل من الشجرة أوحى الله إليه يا آدم اهبط من جواري ، وعزتي لا يجاورني من عصاني ، فهبط إلى الأرض مسودا ، فبكت الملائكة وضجت وقالوا يا رب خلق خلقته بيدك وأسكنته جنتك ، وأسجدت له ملائكتك في ذنب واحد حولت بياضه ، فأوحى الله إليه يا آدم صم لي اليوم يوم ثلاثة عشر فصامه فأصبح ثلثه أبيض ثم أوحى الله إليه يا آدم صم لي اليوم يوم أربعة عشر ، فصامه فأصبح ثلثاه أبيض ، ثم أوحى الله إليه يا آدم صم لي اليوم يوم خمسة عشر فصامه ، فأصبح كله أبيض فسميت